مكي بن حموش

2221

الهداية إلى بلوغ النهاية

والبقر ، وسماها ثمانية وهي أربعة ، لأن ( كل ) « 1 » واحد : ذكر « 2 » وأنثى « 3 » ، ألا ترى إلى قوله : مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ أي : ذكر وأنثى ، وكذلك : وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ، وما بعده مثله « 4 » . وقوله : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ ( أَمِ ) « 5 » الْأُنْثَيَيْنِ « 6 » أي : ما الذي حرّم عليكم فيما زعمتم : ( أذكر ) « 7 » الضأن والمعز ، أم أنثى الضأن والمعز ؟ ، فإن كان التحريم من جهة الذكر فيجب أن تحرموا على أنفسكم كل ذكر ، وأنتم تستمتعون ببعض الذكور وتأكلونه ، وإن كان من جهة الأنثى فحرموا كل أنثى ، أم حرم عليكم ما اشتملت عليه أرحام ( الأنثيين ؟ ، فيلزمكم أن تحرموا كل « 8 » ما اشتملت ( عليه ) « 9 » الأرحام « 10 » ، فتحرموا « 11 » الذكر والأنثى « 12 » . قال الطبري : أمر اللّه نبيه أن يقول لهم ذلك ، فإن ادعوا تحريم الذكرين أوجبوا تحريم كل ذكر من ولد الضأن والمعز ، وهم لا يفعلون ذلك ، بل يستمتعون بلحوم بعض الذكران وظهورها ، وإن قالوا : الأنثيين ، أوجبوا تحريم كل أنثى من ولد الضأن والمعز على أنفسهم ، وهم لا يفعلون ذلك ، وإنما هذا إبطال لما ادعوا أن اللّه حرم عليهم ذلك « 13 » .

--> ( 1 ) ساقطة من د . ( 2 ) ب د : منهما الذكر . ( 3 ) انظر : معاني الأخفش 506 . ( 4 ) ب : مثلا . وانظر : تفسير الطبري 12 / 183 . ( 5 ) ساقطة من ب . ( 6 ) أي : الآية التي نحن في رحابها والتي تليها . ( 7 ) د : الذكر . ( 8 ) ب : مواكل . ( 9 ) ساقطة من ب . ( 10 ) ساقطة من متن " أ " وفي موضعها علامة إلحاق ، إلا أن الهامش مخروم . ( 11 ) ب د : فتحرم . ( 12 ) انظر : معاني الفراء 1 / 360 ، ومعاني الزجاج 2 / 299 ، والقطع 323 . ( 13 ) انظر : تفسيره 12 / 184 .